العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

رسول الله فهل له من خلف ووصي ؟ قال : نعم له مواريث السماوات والأرض ، قال : ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله ؟ قال : القضاء بالحق والحكم بالديانة وتأويل الاحكام وبيان ما يكون ، قال : فما اسمه ؟ قال : اسمه محمد وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في دعائه : " اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي وطيب ما في صلبي " فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية ، وأخبرني عليه السلام ( 1 ) أن الله تبارك وتعالى طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفرا وجعله هاديا مهديا وراضيا مرضيا ، يدعو ربه فيقول في دعائه " يا دان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضى ، واغفر ذنوبهم ويسر أمورهم ، واقض ديونهم واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يامن لا يخاف الضيم ( 2 ) ولا تأخذه سنة ولا نوم اجعل لي من كل غم فرجا " من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزو جل أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة . يا أبي إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفه زكية مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى ، قال له أبي : يا رسول الله كأنهم يتواصفون ويتناسلون ويتوارثون ، ويصف بعضهم بعضا ، فقال : وصفهم لي جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله ، قال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟ قال : نعم يقول في دعائه : " يا خالق الخلق ويا باسط الرزق ويا فالق الحب ( 3 ) ويا بارئ النسم ومحيي الموتى ومميت الاحياء ودائم الثبات ومخرج النبات افعل بي ما أنت أهله " من دعا بهذا الدعاء قضى الله عز وجل له حوائجه ، وحشره عز وجل يوم القيامة مع موسى بن جعفر . وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية ( 4 ) وسماها عنده عليا ، يكون لله في خلقه رضيا في علمه وحكمه ، ويجعله حجة لشيعته

--> ( 1 ) في المصدرين : وأخبرني جبرئيل عليه السلام . ( 2 ) الضيم : الظلم . ( 3 ) في المصدرين : ويا فالق الحب والنوى . ( 4 ) في العيون : زكية رضية مرضية .